وممّا ذكرنا ظهر : عدم صحة الاستدلال بموثّقة عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم » .
فإنّ جعل البناء على الأقل أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار :
شرح
الاستصحاب المرتكز عند العقلاء ، سواء كان البناء على الحالة السابقة في الشك الساري أم في الشك الطاري ، وسواء كان في الصلاة أم في غير الصلاة .
نعم ، قال : أضاف الشارع بالنسبة إلى الصلاة اتيان صلاة الاحتياط منفصلة ، بحيث إنه لو لم يقل الشارع ذلك كان بنائهم الاتيان بها متصلة .
( وممّا ذكرنا ) من أن المراد من اليقين في الصحيحة هو : اليقين بالبراءة في الصلاة فقط ، لعدم امكان إرادة اليقين السابق ، لأنه استصحاب ولا يقول به الخاصة في الصلاة ( ظهر : عدم صحة الاستدلال بموثّقة عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « إذا شككت فابن على اليقين ) فإن المراد باليقين هنا هو التسليم ثم الاتيان بالركعة المشكوكة أو الركعتين المشكوكتين بعد التسليم والخروج من الصلاة .
ثم قال : ( قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم » « 1 » ) ومعنى كونه « أصلا » : انه يجري في الصلاة ، سواء كان الشك في ركعة أم في ركعتين ، وسواء كانت الصلاة ظهرا أم عصرا أم عشاء وذلك فيما إذا كانت تلك الصلوات تماما لا قصرا .
وإنّما لا يصح الاستدلال بهذه الموثّقة على الاستصحاب لما ذكره المصنّف بقوله : ( فإنّ جعل البناء على الأقل أصلا ) في هذه الموثّقة دالا على الاستصحاب ( ينافي ما جعله الشارع أصلا ) دالا على اليقين بالبراءة ( في غير واحد من الأخبار )
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 351 ح 1025 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 212 ب 8 ح 10452 .