تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وسيظهر اندفاعها ، بما سيجيء في الأخبار الآتية : من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه .
شرح
إذن : فالرواية تدلّ على أمر عام يشمل قاعدة اليقين في الصلاة ، كما يشمل الاستصحاب في غير الصلاة ، وذلك بأن يراد من قوله عليه السّلام : لا ينقض اليقين بالشك « 1 » : الأعمّ من حرمة نقض اليقين السابق بالشك اللاحق وهو الاستصحاب في غير الصلاة ، ومن حرمة نقض اليقين بالبراءة بالشك في البراءة وهو اليقين في الصلاة . هذا ( وسيظهر اندفاعها بما سيجيء في الأخبار الآتية : من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه ) أي : عدم نقض اليقين بالشك على ما في الرواية . إذن : فالمصنف لا يرى جامعا بين الاستصحاب في غير الصلاة ، وبين قاعدة اليقين في الصلاة حتى يتكفّله لفظ واحد ، وذلك لاختلاف المناط عنده فيهما ، فإن مناط أحدهما لحاظ الحالة السابقة ، ومناط الآخر هو دفع العقاب المحتمل . هذا ، ولكن ذكرنا في أول هذا المبحث : أن مقتضى الظاهر هو الاحتمال الرابع ، بل لا نستبعد أن يراد بالرواية هذين الاحتمالين إضافة إلى قاعدة اليقين أيضا ، فيكون المعنى : ان اليقين عند الشارع لا ينقض بالشك ، سواء في اليقين الاستصحابي ، أم في يقين قاعدة اليقين ، أم في يقين ركعات الصلاة ، غير إن الشارع أضاف في باب الركعات وجوب الاتيان بصلاة الاحتياط منفصلة . وإن شئت قلت : إن كل ما ذكرناه في المراد من اليقين إنّما هو إرادة
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .