أضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق ، لاحتمالها لإرادة إيجاب العمل بالاحتياط ، فافهم .
ومنها : ما عن الخصال بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشك لا ينقض اليقين » .
شرح
تكون حينئذ ( أضعف دلالة ) على الاستصحاب ( من الرواية الآتية الصريحة في اليقين السابق ) المفيدة لقاعدة اليقين صراحة .
وإنّما كانت الموثّقة أضعف دلالة من الرواية الآتية ( لاحتمالها ) أي : الموثّقة ( لإرادة ) اليقين بالبراءة في ركعات الصلاة فقط بمعنى : ( إيجاب العمل بالاحتياط ) على ما ذكرناه : من الاتيان بالركعة المنفصلة .
بخلاف الرواية الآتية فإنها ظاهرة في الشك الساري ، أو مردّدة بين الشك الطاري الاستصحابي ، والشك الساري الذي هو قاعدة اليقين ، كما سيأتي .
( فافهم ) ولعلّه إشارة إلى ما ذكرناه : من أن الموثّقة تشمل كل الثلاثة :
الاستصحاب ، وقاعدة اليقين ، واليقين بالبراءة في الصلاة الذي هو من الاستصحاب أيضا غير أنه يلزم انفصال صلاة الاحتياط بقرينة خارجية .
( ومنها ) أي : من الأخبار المستفيضة الدالّة على الاستصحاب : ( ما عن الخصال بسنده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ الشك لا ينقض اليقين » « 1 » ) وهو يفيد الاستصحاب ، لأن الاستصحاب عبارة عن اليقين السابق والشك اللاحق .
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 619 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 636 .