كلّي خرج منه الشك في عدد الركعات ، وهي غير قادح .
لكن يرد عليه : عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ، ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق .
فهو
شرح
كلّي خرج منه الشك في عدد الركعات وهي ) أي : خروج الشك في عدد الركعات من هذه القاعدة الكلّية ( غير قادح ) إذ ما من عام إلّا وقد خصّ ، وما من مطلق إلّا وقد قيّد .
( لكن يرد عليه : عدم الدلالة على إرادة اليقين السابق على الشك ، ولا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق ) وإذا لم يكن فيها ما يدلّل على أحدهما كانت الموثّقة مجملة لا يعلم هل المراد بها الاستصحاب أو قاعدة اليقين ؟ وسيأتي إن شاء اللّه تعالى الاستدلال لقاعدة اليقين بما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام حيث قال : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » « 1 » .
وعليه : فإذا كانت الموثّقة مجملة فلا يمكن أن يتمسّك بها لا للاستصحاب ولا لقاعدة اليقين ، وقد تقدّم : ان مناط الاستصحاب هو : سبق المتيقن على المشكوك ، سواء تقدّم وصف اليقين على وصف الشك أيضا كما هو الغالب أم لا ؟ .
ومناط قاعدة اليقين هو : سبق وصف اليقين بشيء ولحوق وصف الشك في نفس ذلك المتيقن ، كما مثّلنا له سابقا باليقين بعدالة زيد يوم الجمعة والشك في يوم السبت بأنه هل كان عادلا يوم الجمعة أم لا ؟ .
إذن : فالموثّقة مجملة على ما عرفت ، وإذا كان كذلك ( فهو ) أي : هذه الموثّقة
هامش
( 1 ) - الخصال : ص 619 ح 10 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 247 ب 1 ح 636 .