وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشكّ » .
وعدّها المجلسي في البحار في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلّية .
أقول : لا يخفى أنّ
شرح
( وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : « من كان على يقين فأصابه شكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشّك » « 1 » ) وتقريب دلالته مثل تقريب دلالة سابقة .
هذا ( و ) قد ( عدّها ) أي : عدّ هذه الرواية المروية على نحوين ( المجلسي في البحار في سلك الأخبار التي يستفاد منها القواعد الكلّية ) فإنّ بعض الأخبار وردت لبيان أمور جزئية ، وبعض الأخبار وردت لبيان قواعد كلّية ، ولهذا ورد عنهم عليه السّلام : علينا الأصول وعليكم الفروع « 2 » .
مثلا : قد يقول الإمام عليه السّلام : « إذا شككت بين الثنتين والثلاث فابن على الثلاث » « 3 » ، فهذا لا يفهم منه قاعدة كلّية مطردة في باب الصلاة والصوم والحج وغير ذلك .
وقد يقول : « ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » « 4 » ، وهذا يفهم منه قاعدة كلّية مطردة في باب الطهارة والنجاسة والملكية وغيرها ؛ والمجلسي جعل هذه الرواية من القسم الثاني .
( أقول : لا يخفى أنّ ) هذه الرواية تحتمل وجهين :
هامش
( 1 ) - الارشاد للمفيد : ج 1 ص 302 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 272 ب 33 ح 2 ، مستدرك الوسائل : ج 1 ص 228 ب 1 ح 433 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة : ج 27 ص 61 ب 6 ح 33201 وص 62 ب 6 ح 33202 .
( 3 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 353 ح 7 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 184 ب 23 ح 34 وفي الاوّل ( بين الثلاث والأربع ) وفي الثاني ( وقع رأيك على الثلاث ) .
( 4 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .