فإنّ مقتضى التدبّر في الخبر أحد معنيين ، أمّا الحمل على التقيّة ، وقد عرفت : مخالفته للأصول والظواهر ؛ وأمّا حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط .
وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ، لكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقلّ من مساواته لما ذكره هذا القائل ،
شرح
وعليه : ( فإنّ مقتضى التدبّر في الخبر أحد معنيين ) مقتبس من جميع فقراته وهو كما قال :
( أمّا الحمل على التقيّة ) كما تقدّم سابقا ، بأن يراد به : البناء على الأقل وضمّ الركعة إلى تلك الركعات المتيقّنة والأخذ بمقتضى الاستصحاب كما يقوله العامّة ( وقد عرفت : مخالفته للأصول والظواهر ) إذ الأصل كون اللفظ مسوقا لبيان الحكم الواقعي لا للاستصحاب المحمول على التقية ، كما إن الظاهر على ما عرفت في هذا الخبر وفي غير هذا الخبر : إفادة قاعدة الاحتياط لا قاعدة الاستصحاب .
( وأمّا حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ) بأن يبني على الأكثر ويأتي بصلاة الاحتياط بعد السلام ( وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ) لظهور لا تنقض في الاستصحاب لأنه يشبه سائر روايات الاستصحاب ، وعدم ظهوره في اليقين بالبراءة ( لكنّه منحصر ) فيه ( بعد عدم امكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ) لما عرفت : من أنه مخالف للأصول والظواهر .
( و ) إن أبيت ذلك ، فإنه ( لا أقلّ من مساواته لما ذكره هذا القائل ) من البناء