وقوله : « لا يدخل الشكّ في اليقين » يراد به : أنّ الركعة المشكوك فيها المبني على عدم وقوعها لا يضمّها إلى اليقين ، أعني : القدر المتيقّن من الصلاة ، بل يأتي بها مستقلّة على ما هو مذهب الخاصة » .
ففيه : من المخالفة لظاهر الفقرات الستّ أو السبع ما لا يخفى على المتأمل .
شرح
( و ) أما ( قوله : « لا يدخل الشكّ في اليقين » « 1 » ) فليس هو تأكيدا لعدم النقض ، بل ( يراد به : أنّ الركعة المشكوك فيها المبني على عدم وقوعها ) بالاستصحاب ( لا يضمّها إلى اليقين أعني : القدر المتيقّن من الصلاة ) فلا يأتي بركعة رابعة متصلة ( بل يأتي بها مستقلّة على ما هو مذهب الخاصة » ) .
إذا كان هذا هو المراد منه ( ففيه : من المخالفة لظاهر الفقرات الستّ ) وقال :
الفقرات الستّ ، بناء على أن قوله : فيبني على اليقين متفرّع على سابقه ولم يكن فقرة مستقلة ( أو السبع ) بناء على إنه فقرة مستقلة ( ما لا يخفى على المتأمل ) .
وإنّما فيه ما لا يخفى لأن الظاهر : كون جميع الفقرات بمعنى واحد ، وذلك بأن تكون الفقرات المتأخرة تأكيدا للفقرات المتقدّمة ، أما على هذا الاحتمال فتكون الفقرة الأولى ناظرة إلى حرمة نقض اليقين السابق ، والفقرة الثانية ناظرة إلى وجوب صلاة الاحتياط منفصلة ، وهذا خلاف سياق الفقرات ، لأن السياق يعطي وحدة المستفاد منها ، وان بعضها تأكيدا لبعض ، لا ان بعضها حكم مستقل وبعضها الآخر مستقل آخر .
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 3 ص 351 ح 3 ، تهذيب الأحكام : ج 2 ص 186 ب 23 ح 41 ، الاستبصار : ج 1 ص 373 ب 216 ح 3 ، وسائل الشيعة : ج 8 ص 217 ب 10 ح 10462 .