تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
من أثاث المسافرين في البحر ، فدار الأمر بين طن من حديد وبين طن من ذهب ، فإنه يلزم على الربّان هنا القاء طن الحديد ، وإمّا إذا دار الأمر بين طن زيد وطن عمرو وكلاهما حديد فهو مخيّر بين القاء هذا أو ذاك فيما إذا لم يمكن التقسيم بنصف طن لكل واحد منهما ، وإلّا لزم التقسيم لقاعدة العدل . الثالث : أو يتعارض الضرران بين شخصين بالنسبة إليهما من دون ثالث يحكم بينهما ، وذلك كما إذا دار الأمر بين تضرره أو تضرر غيره ، فالظاهر : وجوب تقديم تضرر النفس على الغير إذا تساويا أو كان تضرر الغير أهم ، كما إذا أوجب سقي حديقته الاضرار بجدار الغير ، فلا يسقي حديقته حفظا لحق الغير ويدل عليه تقديم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضرر الأنصاري على ضرر سمرة ، وإطلاق « حرمة ماله كحرمة دمه » « 1 » ولأن ضرر الغير أذية له وإهانة غالبا ، وليس كذلك ضرر نفسه . وأمّا إذا كان تضرر نفسه أهم ، كما إذا كانت قيمة الحديقة ألف دينار وقيمة جدار الغير مائة بحيث لو لم يسق الحديقة ماتت أشجاره ، فإنه يسقي الحديقة ويتحمل ضرر الغير ، اما انه يسقي الحديقة فلقاعدة الأهم والمهم ، واما انه يتحمل ضرر الغير فمن باب الجمع بين الدليلين : دليل جواز الاضرار ، ودليل الضمان . هذا ، وقد ذكرنا المسألة في الفقه مفصلا فلا حاجة إلى تكرارها خصوصا وهي خارجة عن مقصود الشرح . وعلى كلّ حال : فان الحكم في الضررين المتعارضين بوجوهها الثلاثة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 359 ح 2 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 569 ب 2 ح 4946 وج 4 ص 377 ب 2 ح 5781 ، مجموعة ورام : ج 2 ص 65 وص 209 ، أعلام الدين : ص 201 ، الاختصاص : ص 342 ، تحف العقول : ص 212 ، تفسير القمّي : ج 1 ص 291 ، كنز الفوائد : ج 1 ص 216 .