والتقريب كما تقدّم في الصحيحة الأولى
شرح
لأنه عليه السّلام قد حكم فيها بصحة صلاة الجاهل بنجاسة ثوبه ولم يوجب عليه إعادتها لأجل مطابقتها مع الاستصحاب .
ومنها : كون الطهارة من الخبث في الصلاة من الشرائط العلمية لا الشرائط الواقعية ، لأنه عليه السّلام حكم فيها بعدم وجوب إعادة الصلاة مع العلم بعد الصلاة بوقوعها مع النجاسة ، فإن الطهارة لو كانت من الشرائط الواقعية دون العلمية لوجبت الإعادة ، لفرض ظهور الخلاف بعد الصلاة .
ومنها : وجوب الموافقة القطعيّة في الشبهة المحصورة لقوله عليه السّلام : « تغسل من ثوبك الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك » .
ومنها : عدم وجوب الفحص في العمل بالأصل في الموضوعات مطلقا ، أو إذا كان من أمثال الطهارة والنجاسة .
ومنها : اعتبار الاستصحاب من باب الظن النوعي ، فلا يقدح في جريان الاستصحاب الظن الشخصي بالخلاف ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام في جواب قول زرارة حيث قال : فإن ظننت إنه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت ولم أر شيئا فصلّيت فيه فرأيت فيه ؟ قال عليه السّلام : « تغسله ولا تعيد الصلاة » .
ومنها : حسن الاحتياط في مثل هذه الأمور لقوله عليه السّلام : « ولكنك إنّما تريد أن تذهب بالشك الذي وقع من نفسك » .
ومنها : تقديم الأصل في الشك السببي على الشك المسببي .
هذا ( و ) لا يخفى : ان ( التقريب ) لهذا الحديث في دلالته على حجية الاستصحاب مطلقا هو ( كما تقدّم في الصحيحة « 1 » الأولى ) ولذا لا حاجة
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 8 ب 1 ح 11 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 245 ب 1 ح 631 .