تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وحينئذ : فالمراد اليقين بالطهارة قبل ظنّ الإصابة ، والشك حين إرادة الدخول في الصلاة . لكن عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك إنّما يصلح علّة لمشروعيّة الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشك فيها ، وأنّ الامتناع عن الدخول فيها نقض لآثار تلك الطهارة المتيقنة ، لا لعدم وجوب الإعادة على من تيقّن أنّه صلّى في النجاسة ، كما صرّح به السيد الشارح للوافية ،
شرح
( وحينئذ : فالمراد ) بقوله عليه السّلام : لأنّك كنت على يقين : ( اليقين بالطهارة قبل ظنّ الإصابة ، و ) بقوله : فشككت : ( الشك حين إرادة الدخول في الصلاة ) . هذا ، وقد تقدّم : ان المراد بالشك أعمّ من الظن ، فيكون هذا الاستصحاب جاريا قبل الصلاة ، لأن كلا من اليقين بالطهارة ، والشك في الإصابة كان قبل الصلاة ، فله استصحاب الطهارة قبل الصلاة . ( لكن ) كون الاستصحاب قبل الصلاة بأن يكون ( عدم نقض ذلك اليقين بذلك الشك ) الحاصل قبل الصلاة لا يتلائم مع ما ذكره الإمام عليه السّلام بقوله : ولا تعيد الصلاة . وإنّما لا يتلائم معه ، لأن الاستصحاب الذي هو قبل الصلاة ( إنّما يصلح علّة لمشروعيّة الدخول في العبادة المشروطة بالطهارة مع الشك فيها ) أي : في تلك الطهارة ( و ) يصلح لإفادة ( أنّ الامتناع عن الدخول فيها ) أي : في الصلاة ( نقض لآثار تلك الطهارة المتيقنة ) . وكذا ( لا ) يصلح علّة ( لعدم وجوب الإعادة على من تيقّن أنّه صلّى في النجاسة ) لأنه يكون من نقض اليقين باليقين ، فلا يكون مجرى للاستصحاب ( كما صرّح به ) أي : بما ذكرنا ( السيد الشارح للوافية ) حيث قال بعدم صلاحية