تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وإن لم تشكّ ثم رأيته رطبا ، قطعت الصلاة وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ، لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » ، الحديث .
شرح
بمعنى : السكوت وتطهير الثوب ثم البناء عليها من حيث سكت ، وهذا هو الذي يناسب الفقرة التالية حيث قال عليه السّلام : ( وإن لم تشكّ ) في النجاسة قبل الصلاة ( ثم رأيته رطبا ) في أثناء الصلاة ( قطعت الصلاة ) أي : سكتّ بدون ارتكاب المنافي ( وغسلته ثمّ بنيت على الصلاة ) أي : أتيت ببقية الصلاة ، وإنّما تأتي ببقية الصلاة بعد التطهير في هذه الصورة ( لأنّك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ) في أثناء الصلاة ، وحيث لا تدري وكنت على يقين من طهارة ثوبك ، فإنه كلّما كنت على يقين وشككت ( فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ » « 1 » ) . إذن : فالعلم بالنجاسة إن كان قبل الصلاة بطلت الصلاة ووجب استينافها بعد التطهير ، وإن كان في أثناء الصلاة لزم السكوت والتطهير ثم إتمام الصلاة ، وإن كان بعد الصلاة صحّت صلاته إلى آخر ( الحديث ) . ولا يخفى : ان هذه الرواية رويت تارة مضمرة كما في رواية الشيخ ، وأخرى مسندة إلى الإمام الباقر عليه السّلام ، كما في العلل . ثم إن بعض الفقهاء قالوا : إن هذا الحديث يستفاد منه قواعد شريفة وكثيرة : منها : اعتبار قاعدة الاستصحاب . ومنها : صحة عبادة الجاهل إذا اتفقت مطابقتها لبعض الطرق الشرعية ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 421 ب 21 ح 8 ، الاستبصار : ج 1 ص 183 ب 109 ح 13 ، علل الشرائع : ج 2 ص 59 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 482 ب 24 ح 4236 .