تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع من نفسك . قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ . قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته .
شرح
والحليّة والحرمة ، لا يجب فيها الفحص إجماعا ، وإن ناقشنا في وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية في مثل الاستطاعة والزكاة والخمس وما أشبه ذلك ، ثم أضاف عليه السّلام قائلا : ( ولكنّك إنّما تريد أن تذهب بالشكّ الذي وقع من نفسك ) يعني : ان الفحص هنا حسن لأنه يذهب الشك من نفسك ، وهذا يدل على استحباب الفحص في غير الموارد المنهي عن الفحص فيها ، كما في قوله عليه السّلام : ليس عليكم المسألة « 1 » ، وما أشبه ذلك ممّا قد تقدّم . ( قلت : إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ ) أي : مع الشك قبل الصلاة في موضع منه ؟ . ( قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ) أي : من الثوب ، وذلك بأن كان شكك فيه قبل دخولك في الصلاة ( ثمّ رأيته ) بعد ذلك في الأثناء . ولا يخفي : ان هذه الفقرات قد تحمل على أنه حصل له العلم بالنجاسة قبل الصلاة فلم يهتمّ بها وصلّى ثم رأى النجاسة أثناء الصلاة ، فيكون قوله عليه السّلام : « تنقض الصلاة وتعيد » بمعنى : إبطالها ثم استينافها بعد التطهير ، وهذا هو الظاهر من الرواية . وقد تحمل على إنه حصل له مجرد الشك بالنجاسة قبل الصلاة فلم يفحص عنها وصلى ثم رأى النجاسة أثناء الصلاة ، فيكون قوله عليه السّلام : تنقض الصلاة وتعيد
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 2 ص 368 ب 13 ح 61 ، من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 257 ح 791 ، قرب الإسناد : ص 171 ، وسائل الشيعة : ج 3 ص 491 ب 50 ح 4262 وج 4 ص 456 ب 55 ح 5701 .