وإرادة الجنس من اليقين لعله أظهر هنا .
وأمّا فقه الحديث ، فبيانه : أنّ مورد الاستدلال يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مورد السؤال فيه : أن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة .
شرح
إلى تكرار التقريب المتقدم ( و ) إثبات ان اللام فيه للجنس ، بل ( إرادة الجنس من اليقين لعله أظهر هنا ) من الرواية السابقة ، وذلك كما أشار اليه الأوثق بقوله :
« لأن موضع الدلالة من هذه الصحيحة كما سنشير اليه ، فقرتان إحداهما :
قوله عليه السّلام : فان ظننت إلى قوله : قلت : فإني قد علمت ، والأخرى : قوله عليه السّلام : وإن لم تشك إلى آخره ، ولا مسرح لقضية التوطئة في الأولى ، لعدم الشرطية فيها حتى يقال : إن قوله : لأنك كنت على يقين ، علّة قائمة مقام الجزاء ، أو هو مذكور من باب التوطئة ، فهو صريح في العليّة ، وأما الثانية : فلعدم سبق ذكر اليقين بالطهارة فيها حتى يحتمل كون اللام في قوله : فلا ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك ، للعهد الذكري » « 1 » .
( وأمّا فقه الحديث ) أي : فهمه حتى نعرف كيف استدلّ الإمام عليه السّلام لعدم وجوب الإعادة بالاستصحاب ؟ مع إن فيه نوع اجمال ، أشار اليه المصنّف بقوله : ( فبيانه : أنّ مورد الاستدلال ) بهذا الحديث لحجية الاستصحاب ، إنّما يبدأ من قوله : قلت : فإن ظننت انه أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فإنه ( يحتمل وجهين ) كالتالي :
( أحدهما : أن يكون مورد السؤال فيه : أن رأى بعد الصلاة نجاسة يعلم أنّها هي التي خفيت عليه قبل الصلاة ) فيتيقّن بعد الصلاة أنه قد صلّى في النجس
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 454 الصحيحة الثانية أظهر من سابقتها في إرادة القاعدة الكلية .