قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ، وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشّك أبدا .
قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله .
قال : تغسل من ثوبك النّاحية التي ترى أنّه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك .
قلت : فهل عليّ إن شككت أنّه أصابه شيء أن انظر فيه ؟ .
قال : لا ،
شرح
( قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت ) والمراد بالشك : أعمّ من الظن بالوفاق ، أو الظن بالخلاف ، أو المتساوي الطرفين كما سبق ، ثم أضاف عليه السّلام : ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشّك أبدا ) فقد أحال عليه السّلام ، عدم إعادة الصلاة على الاستصحاب المرتكز عند جميع العقلاء ومنهم زرارة ، مما يدل على حجية الاستصحاب مطلقا في كل مورد .
( قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله ) أي : حتى غسله ، فما أفعل حينئذ بالثوب الذي أعلم اجمالا بنجاسة موضع منه ؟ .
( قال : تغسل من ثوبك النّاحية التي ترى أنّه قد أصابها ) أي : أصاب تلك الناحية ، فإذا أصاب الطرف الأيمن - مثلا - تغسل كل الطرف الأيمن ، وإذا أصاب الطرف الأيسر تغسل كل الطرف الأيسر ، وهكذا ( حتى تكون على يقين من طهارتك ) فإن الصلاة لا تصح في ثوب نجس .
( قلت : فهل عليّ إن شككت أنّه أصابه شيء ) من الدم أو غيره ( أن انظر فيه ) أي : أفحص عنه مع أنه من موارد الشبهة الموضوعية ؟ .
( قال : لا ) وقد تقدّم : أن الشبهة الموضوعية في مثل الطهارة والنجاسة ،