إذ الإعادة ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة بالشك ، بل هو نقض باليقين ، بناء على أنّ من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب حين الصلاة ولو بعدها وجوب إعادتها .
شرح
وقوع الاستصحاب علّة لعدم وجوب الإعادة ، وإنّما يصلح علّة لمشروعية الدخول في الصلاة .
والحاصل : إن الاستصحاب لا يكون علّة لعدم الإعادة ، وإنّما يكون علّة لجواز الدخول في الصلاة ، فكيف جعل الإمام عليه السّلام الاستصحاب علّة لعدم الإعادة ؟ .
وإنّما لا يصلح الاستصحاب علّة لعدم وجوب الإعادة ، لأنه كما قال : ( إذ الإعادة ليست نقضا لأثر الطهارة المتيقّنة ) سابقا ( بالشك ) قبل الصلاة ( بل هو نقض باليقين ) الحاصل بعد الصلاة ، لأن المفروض : أن تيقن بنجاسة ثوبه بعد الصلاة ، فيكون عدم وجوب الإعادة حينئذ من باب عدم نقض اليقين باليقين ، لا من باب عدم نقض اليقين بالشك .
وإنّما يكون وجوب الإعادة من باب نقض اليقين باليقين ، لأن ذلك ( بناء على أنّ من آثار حصول اليقين بنجاسة الثوب حين الصلاة ولو ) كان هذا اليقين حاصلا ( بعدها ) أي : بعد الصلاة هو : ( وجوب إعادتها ) أي : إعادة الصلاة .
وإن شئت قلت : إن المطلوب في المقام أمران : جواز الدخول في العبادة ، وعدم وجوب اعادتها ، فجواز الدخول يطلب قبل الشروع في الصلاة ، وعدم وجوب الإعادة يطلب بعد الفراغ من الصلاة ، والاستصحاب مختص بما قبل الشروع ولا استمرارية له إلى ما بعد الفراغ حتى يترتب أثره على الصلاة بعد الفراغ .
إذن : فجواز دخوله في الصلاة كان لأجل الاستصحاب ، أمّا عدم وجوب