تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وتقرير الاستدلال : أنّ جواب الشرط في قوله عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين » محذوف قامت العلّة مقامه ، لدلالته عليه ،
شرح
لا يجب عليه الوضوء ، لأنه كان على يقين ، وكلما كان على يقين وشك ، فلا ينقض اليقين بالشك ، فاللام في اليقين للجنس وكبراه كليّة فيدل على حجية الاستصحاب مطلقا . وعلى الاحتمال الثاني يكون التقدير هكذا : إن لم يستيقن النوم لا يجب عليه الوضوء ، لأنه كان على يقين الوضوء ، ولا ينقض يقين الوضوء بالشك ، واللام حينئذ ليس للجنس لأنّ الأقرب أن يكون اللام للعهد فيختص الاستصحاب بالوضوء فلا يكون دليلا على حجية الاستصحاب مطلقا . وعلى الاحتمال الثالث يكون التقدير هكذا : إن لم يستيقن النوم ، فحيث إنه كان على يقين الوضوء فلا ينقضه بالشك فيه فيكون هذا الاحتمال كالاحتمال الثاني مختصا بالوضوء لأن اللام فيه ليس للجنس فيختص الاستصحاب بالوضوء ، فلا يكون دليلا على حجية الاستصحاب مطلقا . إذن : فالذي يدل على حجية الاستصحاب مطلقا هو الاحتمال الأوّل من الاستدلال ( وتقرير الاستدلال ) يكون كما قال : ( أنّ جواب الشرط في قوله عليه السّلام : « وإلّا فإنّه على يقين » ، محذوف ) وتقديره : إن لم يستيقن انه قد نام ، فلا يجب عليه الوضوء ، فقوله عليه السّلام : فلا يجب عليه الوضوء هو الجواب وقد ( قامت العلّة ) وهي صغرى وكبرى ، فقوله عليه السّلام « فإنه على يقين من وضوئه » صغرى « ولا ينقض اليقين أبدا بالشك » كبرى ( مقامه ) أي : مقام الجواب ( لدلالته ) أي : لدلالة هذه العلّة ( عليه ) أي : على الجواب .