إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
و
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
شرح
وإن تجهر بالقول ، تتعب نفسك بلا حاجة ، لأن اللّه يعلم السرّ وأخفى .
وقوله تعالى : (إِنْ تَكْفُرُوا) أنتم أيها الناس ، عاد ضرره عليكم لا على اللّه سبحانه (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ« 1 » ) ولا يضرّه كفركم .
وقوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ) عاد ضرره عليه لا على اللّه سبحانه (فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ« 2 » ) غنيّ عن إيمانكم ، كريم لا يخسر لأنه خلقكم وإن لم تطيعوه ، فإن الكريم يبذل الشيء ولا يريد عليه جزاء .
وقوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ) عاد ضرره عليه (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 3 » ) والغني لا يضرّه الكفر ، كما لا ينفعه الايمان ، وإنّما أمر بالايمان ونهى عن الكفر لفائدة الناس أنفسهم .
وقوله تعالى : (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها) أي : بالكتاب والحكمة والنبوة وما أنزلنا على عبدنا (هؤُلاءِ) الكفار ، لم يكن ذلك موجبا للغوية حكمنا وأنزلنا الكتاب (فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ« 4 » ) فأنزلنا يفيد فائدته في أناس آخرين .
وقوله تعالى : ( وإِنْ يَسْرِقْ) يعني : « بنيامين » فلا عجب (فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ) يعني : يوسف على نبينا وآله وعليه السلام (مِنْ قَبْلُ« 5 » ) فإن يوسف لمّا كان
هامش
( 1 ) - سورة الزمر : الآية 7 .
( 2 ) - سورة النمل : الآية 40 .
( 3 ) - سورة آل عمران : الآية 97 .
( 4 ) - سورة الأنعام : الآية 89 .
( 5 ) - سورة يوسف : الآية 77 .