تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
و
إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ
شرح
وإن تجهر بالقول ، تتعب نفسك بلا حاجة ، لأن اللّه يعلم السرّ وأخفى . وقوله تعالى : (إِنْ تَكْفُرُوا) أنتم أيها الناس ، عاد ضرره عليكم لا على اللّه سبحانه (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ« 1 » ) ولا يضرّه كفركم . وقوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ) عاد ضرره عليه لا على اللّه سبحانه (فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ« 2 » ) غنيّ عن إيمانكم ، كريم لا يخسر لأنه خلقكم وإن لم تطيعوه ، فإن الكريم يبذل الشيء ولا يريد عليه جزاء . وقوله تعالى : (وَمَنْ كَفَرَ) عاد ضرره عليه (فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 3 » ) والغني لا يضرّه الكفر ، كما لا ينفعه الايمان ، وإنّما أمر بالايمان ونهى عن الكفر لفائدة الناس أنفسهم . وقوله تعالى : (فَإِنْ يَكْفُرْ بِها) أي : بالكتاب والحكمة والنبوة وما أنزلنا على عبدنا (هؤُلاءِ) الكفار ، لم يكن ذلك موجبا للغوية حكمنا وأنزلنا الكتاب (فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ« 4 » ) فأنزلنا يفيد فائدته في أناس آخرين . وقوله تعالى : ( وإِنْ يَسْرِقْ) يعني : « بنيامين » فلا عجب (فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ) يعني : يوسف على نبينا وآله وعليه السلام (مِنْ قَبْلُ« 5 » ) فإن يوسف لمّا كان
هامش
( 1 ) - سورة الزمر : الآية 7 . ( 2 ) - سورة النمل : الآية 40 . ( 3 ) - سورة آل عمران : الآية 97 . ( 4 ) - سورة الأنعام : الآية 89 . ( 5 ) - سورة يوسف : الآية 77 .