الثالث : الأخبار المستفيضة منها : صحيحة زرارة ، ولا يضرّها الاضمار
« قال : قلت له : الرّجل ينام وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ .
قال : يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذن
شرح
[ الثالث الأخبار المستفيضة ]
( الثالث ) من وجوه استدلالنا على ما ذكره المحقق من حجية الاستصحاب بالنسبة إلى الشك في الرافع : ( الأخبار المستفيضة ) الواردة في الفقه والتي ( منها : صحيحة زرارة ، ولا يضرّها الاضمار ) ومعنى الاضمار هو : عدم تعيين المروي عنه ، فإن عدم التعيين لا يضر هنا بالصحيحة ، لأنّ مثل زرارة لا يروي عن غير الإمام عليه السّلام . وعليه : فإن زرارة ( « قال : قلت له : الرّجل ينام ) ومراده انه يشرف على النوم وذلك من قبيل قوله تعالى :وَلَمَّا وَرَدَ ماءَ مَدْيَنَ« 1 » فإن الانسان لا يرد في الماء وإنّما يشرف على الماء ، فإذا هاجمه النوم ( وهو على وضوء ، أيوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ ) . يقال : خفق برأسه إذا انحنى عن وضعه الطبيعي من غير اختيار بسبب شدة نعاسه ، وقد كان شبهة السائل هو دخول النعاس في مفهوم النوم ، فسأل هل هذا نوم حتى يكون ناقضا للوضوء ، أوليس بنوم حتى لا يكون ناقضا . ( قال : يا زرارة ! قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن ، فإذا نامت العين والاذنهامش
( 1 ) - سورة القصص : الآية 23 .