بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنيّ في المخرج ، فرجّح هذا الظاهر على الأصل ، كما في غسالة الحمام عند بعض ، والبناء على الصحّة المستند إلى ظهور فعل المسلم .
شرح
إذن : فالحكم بالنجاسة هنا : ليس لعدم اعتبار الحالة السابقة ( بل لغلبة بقاء جزء من البول أو المنيّ في المخرج ، فرجّح ) الشارع ( هذا الظاهر على الأصل ) فأسقط الاستصحاب وأصالة الطهارة في المقام ، وحكم بنجاسة الرطوبة المشتبهة بعد البول أو المني إذا غسل المحل من دون استبراء ، لأن المظنون هو كون الخارج بولا أو منيّا ، وذلك لغلبة بقائهما في المجرى .
وإنّما فعل الشارع ذلك تقديما للظاهر على الأصل ، سواء كان الأصل كاشفا كالاستصحاب أم غير كاشف كأصالة الطهارة .
و ( كما في غسالة الحمام ) فإن غسالة الحمام محكومة بالنجاسة الشرعية أيضا ( عند بعض ) الفقهاء ، وذلك تقديما للظاهر على الأصل فإن الظاهر : غلبة إرادة المستحمّين إزالة النجاسة والأدران عن أبدانهم عند الاستحمام .
وعليه : فالمياه المجتمعة من غسلهم ، المسمّاة بالغسالة قالوا : بأن الشارع حكم فيها بالنجاسة وذلك لا لأن الشارع لم يعتبر الاستصحاب المقتضي لطهارة تلك المياه ، وإنّما تقديما للظاهر على الأصل .
( و ) كما في ( البناء على الصحّة ، المستند إلى ظهور فعل المسلم ) قولا وعملا ، فإن المسلم إذا عقد على امرأة ، وشككنا في صحة اجرائه لصيغة النكاح وعدم صحته حكمنا بصحته ، ورتّبنا عليه أثره من الزوجية وأحكامها مع أن الاستصحاب يقتضي العدم .
وكذا لو عمل عملا إذا رأيناه قد غسّل ميتا وشككنا في صحة تغسيله له