النكاح ، هو بعينه ما أنكره الغزالي . ومثّل له بالخارج من غير السبيلين ، فإنّ الطهارة كالنكاح في أنّ سببها مقتض لتحققه دائما إلى أن يثبت الرافع .
الثاني :
إنّا تتبّعنا موارد الشك في بقاء الحكم السابق المشكوك من جهة الرافع ، فلم نجد من أوّل الفقه إلى آخره موردا إلّا وحكم الشارع فيه بالبقاء ،
شرح
النكاح ، هو بعينه ما أنكره الغزالي . ومثّل له بالخارج من غير السبيلين ) أي : إن ما مثّل به الغزالي لما أنكره من الاستصحاب ، هو نفس ما مثّل به المحقق لما أثبته من الاستصحاب ، إذ كلا المثالين من الشك في الرافع ، فيظهر عدم خروج ما ذكره المحقق عن محل النزاع .
وإنّما يكون ما أثبته المحقق عين ما أنكره الغزالي من الاستصحاب لأنه كما قال : ( فإنّ الطهارة كالنكاح في أنّ سببها مقتض لتحققه دائما إلى أن يثبت الرافع ) فالنكاح كالطهارة كلاهما من باب الشك في الرافع ومع ذلك أنكر الغزالي الاستصحاب في الطهارة ، مما يدل على أن الغزالي ينكر الاستصحاب في الشك في الرافع .
وعليه : فقد ظهر : أن شهادة المعالم والجواد على خروج الشك في الرافع عن موضع النزاع غير تام لأنه قد تنازع فيه المحقق والغزالي على ما عرفت .