تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
لنا على ذلك وجوه الأوّل : ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه : فمنها : ما عن المبادي ، حيث قال : « الاستصحاب حجّة ، لاجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ، ثم وقع الشك في أنّه طرأ ما يزيله أم لا ، وجب الحكم ببقائه على ما كان أولا ، ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجة ، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح » « 1 » ،
شرح

[ لنا على ذلك وجوه ]

[ الأوّل ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه ]

( لنا على ذلك ) أي : دليلنا على ما ذكره المحقق : من حجية الاستصحاب بالنسبة إلى الشك في الرافع ( وجوه ) كالتالي : ( الأوّل : ظهور كلمات جماعة في الاتفاق عليه ) أي : على الاستصحاب في الشك في الرافع . ولا يخفى ان مثل هذا الاجماع لو تمّ فإنه ليس بحجة ، لأنه اجماع في الأصول لا في الفروع على ما سبق مثله من المصنّف قدّس سرّه . وعلى كل حال : ( فمنها : ما عن المبادي حيث قال : « الاستصحاب حجّة ، لاجماع الفقهاء على أنّه متى حصل حكم ، ثم وقع الشك في أنّه طرأ ما يزيله أم لا ) بأن كان الشك في الرافع ( وجب الحكم ببقائه ) أي : ببقاء ذلك الحكم ( على ما كان أولا ) وهذا معناه : حجية الاستصحاب في الشك في الرافع . ثم استدلّ بقوله : ( ولولا القول بأنّ الاستصحاب حجّة ، لكان ترجيحا لأحد طرفي الممكن من غير مرجح » ) وذلك لأن الحكم في الآن الثاني محتمل
هامش
( 1 ) - مبادئ الأصول إلى علم الأصول : ص 250 .