انتهى .
ومراده ، وإن كان الاستدلال به على حجيّة مطلق الاستصحاب ، بناء على ما إدّعاه ، من أنّ الوجه في الاجماع على الاستصحاب مع الشك في طروّ المزيل ، هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا ، لكنه ممنوع ، لعدم الملازمة ، كما سيجيء .
ونظير هذا ما عن النهاية : « من أنّ الفقهاء بأسرهم على كثرة اختلافهم اتفقوا على أنّا متى تيقّنّا حصول شيء
شرح
الوجود ، ومحتمل العدم ، فاللازم : ترجيح أحدهما على الآخر بمرجح ، والمرجح هو الاستصحاب المقتضي لبقاء الحكم ( انتهى ) كلام المبادي .
( ومراده ، وإن كان الاستدلال به على حجيّة مطلق الاستصحاب ) من الشك في المقتضي والشك في الرافع ( بناء على ما إدّعاه من ) تنقيح المناط ، لأن المناط في كل من الشك في المقتضي والشك في الرافع واحد : ( أنّ الوجه في الاجماع على الاستصحاب مع الشك في طروّ المزيل ، هو اعتبار الحالة السابقة مطلقا ) سواء كان من الشك في المقتضي ، أم الشك في الرافع .
( لكنه ) أي : لكن الذي ادّعاه المبادي من أن مناط الشك في الرافع موجود في الشك في المقتضي أيضا ( ممنوع ، لعدم الملازمة ) فإنه لا ملازمة بين حجية الاستصحاب في الشك في الرافع وحجيته في الشك في المقتضي ، وذلك للفرق بينهما ( كما سيجيء ) الكلام فيه مفصلا إن شاء اللّه تعالى .
( ونظير هذا ما عن النهاية : من أنّ الفقهاء بأسرهم على كثرة اختلافهم ) في أصول الفقه وفروعه ( اتفقوا على أنّا متى تيقّنّا حصول شيء ) في زمان سابق