تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
- ثم قال - : « فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا اليه ، فليس هذا عملا بغير دليل ، وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا ، فنحن مضربون عنه » ، انتهى . ويظهر من صاحب المعالم اختياره ، حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب ، فيظهر : أنّ الاستصحاب المختلف فيه غيره .
شرح
( ثم قال ) المحقق : ( « فإن كان الخصم ) الذي ينكر الاستصحاب ( يعني بالاستصحاب ما أشرنا اليه ، فليس هذا عملا بغير دليل ) حيث إن الخصم قال : إن العمل بالاستصحاب هو عمل بغير دليل ( وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا ) بأن أراد الاستصحاب عند الشك في المقتضي - مثلا - ( فنحن مضربون عنه » « 1 » ) ولا نقول بالاستصحاب فيه ( انتهى ) كلام المحقق . ( ويظهر من صاحب المعالم اختياره ) لقول المحقق ( حيث جعل هذا القول من المحقق نفيا لحجية الاستصحاب ) . وإنّما يظهر منه ذلك لأن معنى إرجاع إثبات الاستصحاب في الشك في الرافع إلى القول بإنكار الاستصحاب هو : قبول المعالم كالمحقق بأن الاستصحاب في الشك في الرافع خارج عن محل النزاع للاتفاق على حجيته . وعليه : ( فيظهر : أنّ الاستصحاب المختلف فيه ) بنظر المحقق والمعالم هو : ( غيره ) أي : غير الشك في الرافع وهو الشك في المقتضي - مثلا - وقد نفاه المحقق واختار النفي المعالم أيضا حيث جعل قول المحقق هذا نفيا للاستصحاب . هذا هو ما استدل به المحقق واختاره المعالم بالنسبة إلى حجية الاستصحاب في الشك في الرافع .
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : ص 206 .