لأن المقتضي للتحليل - وهو العقد - اقتضاه مطلقا ، ولا يعلم أنّ الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء ، فيثبت الحكم عملا بالمقتضي .
« لا يقال : إنّ المقتضي هو العقد ، ولم يثبت أنّه باق » .
« لأنّا نقول : وقوع العقد اقتضى حل الوطي لا مقيدا بوقت ، فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا إلى دوامه ، فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع
شرح
وإنّما يكون صحيحا ( لأن المقتضي للتحليل - وهو العقد - اقتضاه مطلقا ) من غير تقييد بزمان أو ما أشبه ذلك ( ولا يعلم أن الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم ) وهو حلّ الوطي ( عملا بالمقتضي ) للتحليل .
( لا يقال : إنّ المقتضي هو العقد ولم يثبت أنّه باق » ) بعد تلك الألفاظ المختلف فيها ، ( « لأنّا نقول : وقوع العقد اقتضى حل الوطي لا مقيدا بوقت ) فإنه لم يقيّد حلّ الوطي بوقت خاص ( فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضي ، لا إلى دوامه ) أي : لا إلى دوام المقتضي ، فإن دوام الحل لا يتوقف على دوام المقتضي حتى يقال : بأن الدوام غير محرز ، بل يتوقف على وقوع المقتضي للاستمرار ، فإنه بعد وقوع المقتضي للاستمرار ، وهو العقد هنا احتاج الارتفاع إلى الاحراز ، لا أن البقاء يحتاج إلى الاحراز .
وهذا في الظاهر ، وأمّا في الواقع : فلا إشكال في أن الحكم إنّما يبقى لأجل دوام المقتضي لا بمجرد وقوع المقتضي .
وعليه : فإذا كان الدليل يقتضي الحل غير مقيد بوقت ( فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع ) وما دام لم يثبت الرافع نستصحب الحل ، فالاستصحاب بهذا الدليل حجة في الشك في الرافع .