انتهى .
ولولا تمثيله باستصحاب الليل والنهار ، لاحتمل أن يكون معقد إجماعه :
الشك من حيث المانع وجودا أو منعا ، إلّا أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ليس إلّا الشبهة الموضوعية ،
شرح
الاستصحاب ، كاليد على الشيء فإن اليد علامة الملكية ، مع أن الاستصحاب على خلاف ذلك ( انتهى ) كلام المحدّث الاسترآبادي .
هذا ( ولولا تمثيله باستصحاب الليل والنهار ) في جملة كلامه المتقدم ( لاحتمل أن يكون معقد إجماعه : الشك من حيث المانع وجودا أو منعا ) دون الشك من حيث المقتضي وذلك ، لأن الأمثلة التي ذكرها كانت كلها من الشك في الرافع ، إلّا الشك في بقاء الليل والنهار فإنه من الشك في المقتضي .
وإنّما كان ذلك من الشك في المقتضي لأنّا نعلم هل النهار له استعداد البقاء - مثلا - عشر ساعات أو إحدى عشرة ساعة ؟ فإذا شككنا في الساعة الحادية عشرة من بقاء النهار نستصحب النهار وكذلك بالنسبة إلى الليل .
وبهذا المثال اندفع احتمال أن يكون مراد المحدث الاسترآبادي من الصورتين المعتبرتين للاستصحاب هو : الشك في النسخ الرافع فقط ليضاهي قول المحقق في المعارج ، بل ظهر : أن معقد إجماعه على جريان الاستصحاب حتى مع الشك في المقتضي .
هذا ( إلّا أنّ الجامع بين جميع أمثلة الصورة الثانية ) في كلام المحدث الاسترآبادي ( ليس إلّا الشبهة الموضوعية ) فليس هناك شبهة حكمية في كلامه لما تقدّم : من أن الأخباريين لا يرون حجية الاستصحاب في الشبهة الحكمية