فكأنّه استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكميّة ، أعني :
الشك في النسخ وجميع صور الشبهة الموضوعية .
وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكميّة ما حكي عنه في الفوائد أنّه قال في جملة كلام له :
« إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع
شرح
الكليّة ( فكأنّه ) أي : المحدّث الاسترآبادي ( استثنى من محل الخلاف صورة واحدة من الشبهة الحكميّة أعني : الشك في النسخ ) على ما ذكره في الصورة الأولى .
ولكن أشكل عليه : بأن الأخذ بعدم النسخ ليس من الاستصحاب المصطلح ، بل من الأخذ بظاهر الدليل الدال على دوام الحكم فهو مثل استصحاب العموم والاطلاق حيث لم يكن من الاستصحاب المصطلح كما هو واضح .
إذن : فالمحدّث الاسترآبادي قد استثنى من محل النزاع صورة واحدة من الشبهة الحكمية فقط ( وجميع صور الشبهة الموضوعية ) فيؤيده ما حكي عن الأخباريين من إنهم يرون حجية الاستصحاب منحصرا في الشبهة الموضوعية فقط .
هذا ( وأصرح من العبارة المذكورة ) عن المحدّث الاسترآبادي ( في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكميّة ما حكي عنه ) أيضا ( في الفوائد أنّه قال في جملة كلام له : « إنّ صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنّه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته ) مثل : ثبوت حكم النجاسة للكرّ حال تغيّره فهل ( نجريه ) أي : نجري ذلك الحكم ( في ذلك الموضوع