تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه . ومن المعلوم : أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إجراء حكم لموضوع إلى موضوع متّحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات » ، انتهى .
شرح
عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه ) أم لا ؟ . ولا يخفى : ان المراد من النقيض هنا ليس هو النقيض الاصطلاحي ، بل الأعم من الضد والنقيض . والحاصل : أنه في مثل هذا المثال هل يجري استصحاب حكم النجاسة عند زوال التغيّر من قبل نفسه أم لا ؟ . هذا ( ومن المعلوم : أنّه إذا تبدّل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد ) كتبدّل تغيّر الماء إلى العدم ( اختلف موضوع المسألتين ) فإن موضوع المسألة السابقة هو المتغير ، وموضوع المسألة اللاحقة هو عدم التغيّر فلا اتحاد في موضوع المسألتين . وعليه : ( فالذي سمّوه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إجراء حكم لموضوع إلى موضوع ) آخر ( متّحد ) ذلك الموضوع الآخر ( معه ) أي : مع الموضوع الأوّل ( بالذات ) فإن ماء الكرّ هو هو في حال التغيّر وفي حال زوال تغيّره لم يختلف ذاتا . نعم ، هو ( مختلف بالقيد والصفات » « 1 » ) لأن الماء سابقا كان متغيّرا والآن زال تغيّره ( انتهى ) كلام المحدّث الاسترآبادي ، وهو - كما رأيت - ظاهر
هامش
( 1 ) - الفوائد المدنية : ص 143 .