ويحكى عن الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني ، وهو الذي صرّح به المحدّث البحراني ، ويظهر من كلام المحدّث الاسترآبادي ، حيث قال في فوائده : « اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الأمّة ، بل أقول :
اعتبارهما من ضروريات الدين ، إحداهما : إنّ الصحابة وغيرهم كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن يجيء ما ينسخه .
شرح
قصدوه سابقا للصلاة والعبادة ، ويقصدون السوق الذي قصدوه سابقا للبيع والشراء ، وما أشبه ذلك من الأمور المعاشيّة والمعاديّة التي يتداولها الناس بسبب الاستصحاب ، بلا فرق بين الشبهة الموضوعيّة والحكميّة وجوبيّة أو تحريميّة .
ومن المعلوم : أن الشبهة في المعاش والمعاد أعمّ من الشبهة الموضوعية فيشمل النزاع الشبهة الموضوعية والشبهة الحكميّة معا .
( ويحكى عن الأخباريين اختصاص الخلاف بالثاني ) وهو كون الشك ناشئا من اشتباه الحكم الشرعي لا من اشتباه الأمر الخارجي ، فإنّ الاشتباه في الأمور الخارجية والتي تسمّى بالشبهة الموضوعية قد ادّعى الأخباريون كما حكي عنهم :
عدم الخلاف في جريان الاستصحاب فيها ( وهو الذي صرّح به المحدّث البحراني ، ويظهر من كلام المحدّث الاسترآبادي ، حيث قال في فوائده : « اعلم أنّ للاستصحاب صورتين معتبرتين باتفاق الأمّة ، بل أقول : اعتبارهما من ضروريات الدين ) والصورتان كالتالي :
( إحداهما : إنّ الصحابة وغيرهم ) من التابعين وتابعي التابعين ( كانوا يستصحبون ما جاء به نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى أن يجيء ما ينسخه ) وهذا من استصحاب عدم النسخ .