الوصائل إلى الرسائل — صفحة 191
الثاني : من حيث إنّ الشك بالمعنى الأعمّ الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب ، قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان البقاء أو الارتفاع ، ولا إشكال في دخول الأوّلين في محل النزاع . وأمّا الثالث ، فقد يتراءى من بعض كلماتهم : في اختصاص محل النزاع بالشبهة الحكميّة دون الموضوعية . ثم إن المصنّف ذكر : ان تقسيم الاستصحاب باعتبار الشك في البقاء من وجوه ، أحدها : من جهة ان الشك قد نشأ من اشتباه الأمر الخارجي وقد مرّ الكلام حوله على ما عرفت . [ الوجه الثاني من حيث أنّ الشك هنا بالمعنى الأعمّ ] ( الثاني : من حيث أنّ الشك بالمعنى الأعمّ ) الشامل لمتساوي الطرفين وللظن والوهم ( الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب ) فقد عرّفوا الاستصحاب : بكون شيء يقيني الحصول في السابق مشكوك البقاء في اللاحق ، فإنهم حيث جعلوا الشك في مقابل اليقين ظهر : ان مرادهم من الشك هو : معناه الأعمّ يعني : ما ليس بيقين ، سواء كان ظنا ، أو وهما ، أو شكا بالمعنى الاصطلاحي الذي هو تساوي الطرفين . وعليه : فإن الشك هنا ( قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان البقاء أو ) رجحان ( الارتفاع ) ففي كل هذه الموارد يستصحب الحال السابق ، سواء كان مظنون البقاء أو مظنون الارتفاع أو متساوي الطرفين . هذا ( ولا إشكال في دخول الأوّلين ) أي : تساوي الطرفين ورجحان البقاء ( في محل النزاع ) الجاري من القوم في حجية الاستصحاب وعدم حجيته . ( وأمّا الثالث ) : وهو رجحان الارتفاع ( فقد يتراءى من بعض كلماتهم :