تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الثانية : إنّا نستصحب كل أمر من الأمور الشرعية ، مثل كون الرجل مالك أرض وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ، وكون ذمّة الانسان مشغولة بصلاة أو طواف ، إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور . ثم ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين ،
شرح
( الثانية : إنّا نستصحب كل أمر من الأمور الشرعية ) سواء كان بنفسه أمرا شرعيا أو كان ذا أثر شرعي ( مثل كون الرجل مالك أرض ) فإذا شككنا في أن الأرض خرجت عن ملكه أم لا نستصحب بقائها ملكا له ( وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ) في مثل الصيام والصلاة ونحوهما ( وكون ذمّة الانسان مشغولة بصلاة أو طواف ) أو ما أشبه ذلك . ومن الواضح : أن هذه الأمور من الشبهات الموضوعية وهي مجرى للاستصحاب اتفاقا ( إلى أن ) يقوم دليل على زوال الحالة السابقة يعني حتى ( يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور ) مثل : قيام البيّنة على أن الأرض خرجت من ملك صاحبها ، وأن الرجل طلّق امرأته ، وغير ذلك من الأمثلة ، فإنه بعد قيام البيّنة عليها يحكم بنقض تلك الأمور . ( ثم ذلك الشيء ) المعتبر شرعا المزيل لمقتضى الاستصحاب ( قد يكون شهادة العدلين ) فإن الشارع جعل البيّنة معتبرة في الموضوعات كلها حيث قال : « والأشياء كلها على ذلك حتى تستبين أو تقوم به البيّنة » « 1 » إلّا ما خرج بالدليل
هامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة : -