تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لا تقتضي اعتبارا أزيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ويشك في رافعه .
شرح
تلك الأدلة ( لا تقتضي اعتبارا أزيد من مورد يكون الدليل فيه مقتضيا للحكم مطلقا ) أي : من غير تقييد بوقت ، وذلك بأن يكون فيه استعداد البقاء ( ويشك في رافعه ) . وإن شئت قلت : أن الدليل قد يدلّ على الاستمرار بنفسه ، كالظهور اللفظي وهو خارج عن الاستصحاب المصطلح ، وقد يدلّ على أن المستصحب له اقتضاء الاستمرار إلى حصول الرافع ، كالطهارة والنكاح ، وقد يكون مهملا ساكتا عن حكم الزمان الثاني وهو الشك في المقتضي كخيار الغبن ، فالأقسام ثلاثة لا اثنين ، أنكر المحقق الاستصحاب في الثالث دون الأولين . هذا ، لكن الفاضل الجواد تبعا للمعالم فسّر الاستصحاب الذي اعتبره المحقق حجة بالقسم الأوّل وحيث كان القسم الأوّل من الظهورات وليس من الاستصحاب المصطلح قال متوهما بأن المحقق منكر للاستصحاب مطلقا ، وقد عرفت : أنه ليس كذلك ، فإن الاستصحاب الذي اعتبره المحقق حجة هو القسم الثاني ، لأنه مثّل بالنكاح وهو بيان لموضع يدل دليله على إن المستصحب له اقتضاء الاستمرار إلى حصول الرافع ، فيكون الشك فيه من باب الشك في الرافع لا المقتضي ، ويكون المحقق على ذلك من المثبتين للاستصحاب لا من المنكرين له . إلى هنا انتهى كلام المصنّف في اعتبار الدليل وهو الثاني من الأمر السادس حيث تعرّض المصنّف في الأمر السادس إلى تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب ، وآخر باعتبار الدليل ، وثالثا باعتبار الشك ، وبدأ الآن في بيان الثالث
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 181 | السيد محمد الحسيني الشيرازي