وهو غير بعيد بالنظر إلى كلام السيد ، والشيخ ، وابن زهرة ، وغيرهم ، حيث انّ المفروض في كلامهم هو : كون دليل الحكم في الزمان الأوّل قضية مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني ، ولو مع فرض عدم الرافع .
إلّا أنّ الذي يقتضيه التدبّر في بعض كلماتهم - مثل إنكار السيد لاستصحاب البلد المبني على ساحل البحر ، مع كون الشك فيه نظير الشك في وجود الرافع للحكم
شرح
في الرافع ، فيكون محل النزاع هو مورد الشك في المقتضي لا مورد الشك في الرافع .
( وهو ) أي : خروج مورد الشك في الرافع عن محل النزاع والاتفاق على حجية الاستصحاب فيه ( غير بعيد بالنظر إلى كلام السيد ، والشيخ ، وابن زهرة ، وغيرهم ، حيث انّ المفروض في كلامهم ) ونزاعهم ( هو : كون دليل الحكم في الزمان الأوّل قضية مهملة ساكتة عن حكم الزمان الثاني ، ولو مع فرض عدم الرافع ) وهذا ظاهر في اختصاص النزاع بمورد الشك في المقتضي دون الشك في الرافع .
وإنّما لا نزاع في الشك في الرافع لأن الشك في الرافع إنّما يكون فيما إذا كان دليل الحكم في الزمان الأوّل قضيّة دالّة على استمرار الحكم ، ومع دلالته على الاستمرار لا نزاع ، فيكون الشك في الرافع على ذلك خارجا عن محلّ النزاع إيجابا وسلبا .
( إلّا أنّ الذي يقتضيه التدبّر في بعض كلماتهم - مثل إنكار السيد لاستصحاب البلد المبني على ساحل البحر ) عند الشك بأنه هل طغى عليه البحر أم لا ؟ ( مع كون الشك فيه ) أي : في هذا البلد إنّما هو ( نظير الشك في وجود الرافع للحكم