الشرعي ، وغير ذلك ممّا يظهر للمتأمّل ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنّافين - هو : عموم النزاع لما ذكره المحقق .
فما ذكره في المعارج أخيرا ليس رجوعا عمّا ذكره أوّلا ،
شرح
الشرعي ) فإن البلد يبقى مستمرا حتى يطغى البحر عليه كما أن الطهارة تبقى مستمرة حتى يرفعها الحدث ؟ ( وغير ذلك ممّا يظهر للمتأمّل ) من أمثلتهم التي مثّلوا بها للاستصحاب في موارد الشك في الرافع .
وعليه : فإن الذي يقتضيه التدبّر في مقالاتهم ( ويقتضيه الجمع بين كلماتهم وبين ما يظهر من بعض استدلال المثبتين والنّافين - هو : عموم النزاع لما ذكره المحقق ) وشموله حتى للشك في الرافع ، فلا يكون النزاع مختصا بالشك في المقتضي ، كما توهّمه الفاضل الجواد تبعا لصاحب المعالم :
ثم إن استدلال المثبتين للاستصحاب الذي استظهر المصنّف منه عموم النزاع فهو مثل استدلالهم : بأن المقتضي موجود والمانع مفقود ، فيلزم حينئذ أن يؤثّر المقتضي أثره ، وهذا صريح بأنه في مورد الشك في الرافع ، وإلّا لم يصح أن يقال :
المقتضي موجود .
أما استدلال النافين للاستصحاب فهو مثل : تقديمهم بيّنة النافي على بيّنة المثبت ، فإنه من المعلوم : أن النفي يستمر ما لم يرفعه وجود ، فليس النفي من الشك في المقتضي وإنّما هو من الشك في الرافع .
وعلى أي حال : ( فما ذكره في المعارج أخيرا ) في كلامه الذي سوف ننقله قريبا إن شاء اللّه ( ليس رجوعا عمّا ذكره أوّلا ) فإن المحقق ذكر أولا : اعتبار الاستصحاب وفاقا للمفيد وذكر الأدلة لحجية الاستصحاب ، ثم نقل عن السيد