وما ذكره من الأمثلة يظهر الحال فيها ممّا تقدّم .
الثالث : إنّ دليل المستصحب إمّا أن
شرح
( وما ذكره من الأمثلة ) الوجودية والعدمية غير البراءة والنفي ( يظهر الحال فيها ممّا تقدّم ) : من عدم التعقّل لأن يشك العقل في حكمه ، وعلى فرض الشك فهو شك في الموضوع ولا يجري فيه الاستصحاب .
وكذا ما ذكره : من استصحاب إباحة الأشياء فإنه يرد عليه : إن الحكم في الإباحة إنّما هو للشك ، لأن الإباحة هناك ظاهرية فيكفي فيها قوله عليه السّلام : « كل شيء لك حلال » « 1 » .
وأمّا ما ذكره من شرطية العلم لثبوت التكليف ، فإنه يرد عليه : إن الشرطية ليست مجعولة .
كما يرد على المثالين الأخيرين : من استصحاب عدم الزوجية وعدم الملكيّة :
بأنه إن أريد بهما استصحاب عدم الزوجية وعدم الملكية لشيء ، ففيه : انه لا حالة سابقة لهما ، وإن أريد بهما استصحاب العدم الأزلي ، ففيه : إنه مثبت لأنه يريد استصحاب العدم المحمولي لاثبات العدم النعتي ، كما قرّر في استصحاب العدم الأزلي .
[ الوجه الثالث إنّ دليل المستصحب إمّا أن يدل على استمرار الحكم وإمّا أن لا يدل ]
ثم إنّ المصنّف ذكر قبل عدة صفحات : إن تقسيم الاستصحاب بالاعتبار الثاني وهو : تقسيمه باعتبار الدليل الدال عليه يكون من وجوه فذكر منها وجهين ، ثم تعرّض لثالثها بقوله : ( الثالث ) من تلك الوجوه : ( إنّ دليل المستصحب إمّا أنهامش
( 1 ) - الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 313 ح 40 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 226 ب 21 ح 9 ، وسائل الشيعة :
ج 17 ص 89 ب 4 ح 22053 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 273 ب 33 ح 12 .