قبح تكليف غير المميّز أو المعدوم .
ومما ذكرنا ظهر : أنّه لا وجه للاعتراض على القوم في تخصيص استصحاب حال العقل باستصحاب النفي والبراءة ، بأنّ الثابت بالعقل قد يكون عدميا وقد يكون وجوديا ، فلا وجه للتخصيص .
وذلك
شرح
عن ( قبح تكليف غير المميّز ، أو المعدوم ) الذي لم يولد بعد ، فإن استصحاب البراءة والنفي هو غير هذا الاستصحاب .
( وممّا ذكرنا ظهر : أنّه لا وجه للاعتراض ) من صاحب الفصول ( على القوم في تخصيص استصحاب حال العقل باستصحاب النفي والبراءة ) حيث اعترض :
( بأنّ الثابت بالعقل قد يكون عدميا وقد يكون وجوديا ، فلا وجه للتخصيص ) عن المقوم بالعدمي فإن صاحب الفصول قال :
« واعلم إنه ينقسم الاستصحاب باعتبار مورده إلى استصحاب حال العقل ، والمراد به : كل حكم ثبت بالعقل سواء كان تكليفيا : كالبراءة حال الصغر ، وإباحة الأشياء الخالية عن أمارة المفسدة قبل الشرع ، وكتحريم التصرف في مال الغير ، ووجوب ردّ الوديعة إذا عرض هناك ما يحتمل زواله كالاضطرار والخوف ، أم كان وضعيا ، سواء تعلق الاستصحاب باثباته : كشرطية العلم لثبوت التكليف إذا عرض ما يوجب الشك في بقائها مطلقا أو في خصوص مورد ، أم بنفيه : كعدم الزوجية وعدم الملكية الثابتين قبل تحقق موضوعهما ، وتخصيص جمع من الأصوليين لهذا القسم أعني : استصحاب حال العقل بالمثال الأوّل أعني : البراءة الأصلية مما لا وجه له انتهى » .
وحاصل إشكال الفصول أمران ( وذلك ) كما يلي :