ومن هذا الباب استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم :
استصحاب البراءة والنفي ، فالمراد استصحاب الحال التي يحكم العقل على طبقها ، وهو : عدم التكليف ، لا الحال المستندة إلى العقل ، حتى يقال :
إنّ مقتضى ما تقدّم هو : عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضية العقلية ، وهي
شرح
استصحاب العدم السابق ، وذلك كما إذا علمنا بأن التتن ليس بمحرّم على الصبي ثم بلغ الصبي وشككنا في أن التتن هل حرم عليه أم لا ؟ فإنا نستصحب عدم حرمة التتن عليه .
( ومن هذا الباب ) أي : من باب عدم استناد القضية الشرعية إلى القضية العقلية ، ولهذا يصح الاستصحاب في القضية الشرعية ( استصحاب حال العقل ) في عباراتهم ، فإن ( المراد به في اصطلاحهم : استصحاب البراءة والنفي ) حال الصغر ، فإن الصغير بريء الذمة ، والتكليف منفي عنه .
إذن : ( فالمراد ) من استصحاب حال العقل هو : ( استصحاب الحال التي يحكم العقل على طبقها ) أي : يحكم العقل أيضا كما يحكم الشرع على طبق تلك الحال ( وهو : عدم التكليف ) المطلق ، فإن الشرع والعقل متطابقان على عدم التكليف هذا .
( لا ) استصحاب ( الحال المستندة إلى العقل ) فإن مرادهم من استصحاب حال العقل : استصحاب العدم المطلق الذي يطابق حكم العقل أيضا ، لا استصحاب نفس حكم العقل بعدم التكليف ( حتى يقال : إنّ مقتضى ما تقدّم ) :
من عدم جريان استصحاب حكم العقل ولا حكم الشرع المستند اليه ( هو : عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضية العقلية ، وهي ) عبارة