تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
لما عرفت : من أنّ الحال المستند إلى العقل المنوط بالقضية العقلية لا يجري فيها الاستصحاب ، وجوديا كان أو عدميا .
شرح
الأوّل : إن استصحاب حال العقل لا يختص بالنفي ، بل يجري في الايجاب أيضا مثل حكم العقل بوجوب ردّ الوديعة . الثاني : إن تمثيل استصحاب حال العقل بالنفي والبراءة فقط ، لا وجه له ، لأنّ استصحاب عدم الزوجية وعدم الملكية من استصحاب حال العقل أيضا . أجاب الشيخ عن الاشكال الأوّل : بأن استصحاب حال العقل غير المستند إلى قضية عقلية مع وجودها ، خاص بالنفي دون الايجاب ، وعن الثاني : بأن التمثيل لذلك منحصر في مثال واحد فقط هو مثال النفي والبراءة . وإنّما لا وجه لاعتراض صاحب الفصول على القوم ( لما عرفت : من أنّ الحال المستند إلى العقل المنوط بالقضية العقلية لا يجري فيها الاستصحاب ، وجوديا كان أو عدميا ) لأنا ذكرنا : إن القضية العقلية لا يجري فيها الاستصحاب لعدم احراز الموضوع فيها ، فالقضية الشرعية المستندة إلى القضية العقلية لا يجري فيها الاستصحاب أيضا ، لأنه إذا سقط المستند سقط الاستناد . وعليه : فإنه إذا كان هناك قضية عقلية وقضية شرعية ولم تستند الشرعية إلى العقلية ، فهي منحصرة في العدميات فقط وفي العدميات منحصرة أيضا في مورد واحد وهو عدم التكليف حال الصغر ، ولذا حكموا بجواز استصحابه وسموه : باستصحاب حال العقل ، بمعنى : استصحاب عدم التكليف الذي يطابق حكم العقل ، لا بمعنى : استصحاب نفس حكم العقل بالعدم ، ولا بمعنى : استصحاب نفس حكم الشرع المستند إلى حكم العقل .