تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إذا كان العدم مستندا إلى القضية العقلية ، كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها ، فإنّه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات ، كما صدر من بعض من مال إلى الحكم بالاجزاء في هذه الصورة ، وأمثالها من موارد الأعذار العقلية الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه .
شرح
العقلي ، وإذا سقط الحكم العقلي لا تستصحب الحرمة ، لأن الحرمة مستندة إلى القبح على ما عرفت . وأما الأحكام الشرعية العدميّة فهي : كما ( إذا كان العدم ) الشرعي ( مستندا إلى القضية العقلية كعدم وجوب الصلاة مع السورة على ناسيها ) فإن هذا حكم شرعي عدمي مستند إلى حكم عقلي وهو : قبح تكليف الناسي ، فقبح تكليف الناسي يحكم به العقل ويحكم به الشرع أيضا للملازمة ، فإذا صار الناسي ذاكرا لا يجري فيه الاستصحاب ، لأن الاستصحاب كما لا يجري في الحكم العقلي - على ما عرفت - كذلك لا يجري في الحكم الشرعي المستند اليه . وعليه : ( فإنّه لا يجوز استصحابه ) أي : استصحاب عدم وجوب السورة ( بعد الالتفات ) لوضوح تبدّل العنوان ، فإن الناسي أصبح ذاكرا . وإنّما صرّح المصنّف بعدم جوازه للردّ على من أجازه ( كما صدر ) أي : جواز الاستصحاب ( من بعض من مال ) وهو الفاضل القمي ( إلى الحكم بالاجزاء في هذه الصورة وأمثالها ) أي : أمثال صورة النسيان ( من موارد الأعذار العقلية ) كالاكراه والجهل والعجز وغيرها من الأعذار ( الرافعة للتكليف مع قيام مقتضيه ) أي : مقتضي التكليف فيها .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 170 | السيد محمد الحسيني الشيرازي