تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
فإنّه تابع لتحقق موضوع المستصحب ومعروضه بحكم العرف . فإذا حكم الشارع بحرمة شيء في زمان وشك في الزمان الثاني ، ولم يعلم أنّ المناط الحقيقي واقعا الذي هو عنوان الموضوع في حكم العقل باق هنا أم لا ، فيصدق هنا : أنّ الحكم الشرعي الثابت لما هو الموضوع له في الأدلّة الشرعية كان موجودا سابقا ويشك في بقائه ويجري فيه اخبار الاستصحاب .
شرح
على الاخبار ليس هو الموضوع والمناط الواقعي ، بل ما هو الموضوع والمناط بحسب فهم العرف من لسان الدليل . وعليه : ( فإنّه ) أي : أن جريان اخبار الاستصحاب ( تابع لتحقق موضوع المستصحب ومعروضه ) قوله : « ومعروضه » عطف على موضوع المستصحب عطف بيان ، فيكون تحقق الموضوع فيه ( بحكم العرف ) لأن اخبار الاستصحاب الذي هو كلام الشارع ملقى إلى العرف ، والعرف يكتفي ببقاء الموضوع العرفي . وعليه : ( فإذا حكم الشارع بحرمة شيء في زمان ) سابق ( وشك في الزمان الثاني ، ولم يعلم أنّ المناط الحقيقي واقعا الذي هو عنوان الموضوع في حكم العقل باق هنا أم لا ) وذلك إذا حكم الشارع بحرمة الخمر وشككنا بعد زوال سكره : بأنه هل كان السكر هو المناط في الحرمة حتى يحل ، أو أن الخمر حرام سواء كان مسكرا أم ليس بمسكر ؟ . ( فيصدق هنا : أنّ الحكم الشرعي الثابت لما ) أي : للخمر مثلا الذي ( هو الموضوع له في الأدلة الشرعية كان موجودا سابقا ) في حال كونه مسكرا ( ويشك في بقائه ) أي : بقاء الحكم الشرعي بعد زوال سكره فيستصحب كما قال : ( ويجري فيه اخبار الاستصحاب ) لأن الموضوع العرفي محرز ، والشك