والشروط والموانع .
وقد وقع الخلاف من هذه الجهة : ففصّل صاحب الوافية بين التكليفي وغيره : بالانكار في الأوّل ، دون الثاني .
وإنّما لم ندرج هذا التقسيم في التقسيم الثاني ، مع أنّه تقسيم لأحد
شرح
مثل سببيّة عقد البيع لانتقال الملك ، وعقد النكاح لإباحة الوطي ، وما أشبه ذلك .
( و ) كشرطية ( الشروط ) مثل : شرطية الصلاة بالطهارة والقبلة .
( و ) كمانعية ( الموانع ) مثل : مانعية الحدث عن الصلاة .
وبكلمة واحدة : إن كل ما لم يكن حكما تكليفيا من الأحكام الخمسة ، فهو حكم وضعي .
ثم إنّهم اختلفوا في تعداد الأحكام الوضعية فقيل : أنها ثلاثة وهي : السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ، وقيل : إنها خمسة بإضافة العلّية والعلاميّة ، وقيل : إنها تسعة بإضافة الصحة والفساد والرخصة والعزيمة .
لكن من الواضح : أن هذه الأعداد لا تفيد كل الأحكام الوضعية ، وإنّما الأحكام الوضعية هي ما عدا الأحكام التكليفيّة الخمسة فقد عرفت : إن كل ما لم يكن حكما تكليفيا كان حكما وضعيا ، حتى إن بعضهم ذكر شمول الأحكام الوضعية لمثل : القضاء والولاية والقيمومة وما أشبه ذلك .
( وقد وقع الخلاف من هذه الجهة ) أي : من جهة كون المستصحب حكما تكليفيا أو حكما وضعيا ( ففصّل صاحب الوافية بين التكليفي وغيره : بالانكار في الأوّل ، دون الثاني ) فإن الفاضل التوني وهو صاحب الوافية يرى أن الأحكام التكليفية لا تستصحب ، بل تستصحب الأحكام الوضعية فقط .
( وإنّما لم ندرج هذا التقسيم ) الثالث ( في التقسيم الثاني مع أنّه تقسيم لأحد