تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وسيتضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرّض لأدلّة الأقوال . وأمّا بالاعتبار الثاني فمن وجوه أيضا : أحدها : من حيث الدليل المثبت للمستصحب ، إمّا أن يكون هو الاجماع ، وإمّا أن يكون غيره ،
شرح
ومن الواضح : الفرق بين ذات الشرط كالوضوء ، وبين الشرطيّة وهي التلوّن بالشرط كالصلاة مشترطة بالوضوء ، وهكذا في السبب والمانع فقد نقول - مثلا - : بأن الرطوبة تستصحب ، وقد نقول : بأن سببيّة الرطوبة لمنع الاحراق بالنار تستصحب . وعليه : فالسبب والشرط والمانع ذوات ، بخلاف السببيّة والشرطيّة والمانعيّة فإنها أوصاف ( وسيتضح ذلك عند نقل عبارته عند التعرّض لأدلّة الأقوال ) إن شاء اللّه تعالى . ثم إن المصنّف لما انتهى من تقسيم الاستصحاب باعتبار اختلاف المستصحب ، شرع في تقسيمه باعتبار الدليل الدالّ عليه فقال :

[ الثاني التقسيم باعتبار دليل الاستصحاب ]

( وأمّا ) تقسيم الاستصحاب ( بالاعتبار الثاني ) أي : باعتبار دليل الاستصحاب ( فمن وجوه أيضا ) ذكر المصنّف ثلاثة منها :

[ الوجه الأول ان الدليل المثبت إمّا أن يكون هو الاجماع وإمّا أن يكون غيره ]

( أحدها : من حيث الدليل المثبت ) بصيغة اسم الفاعل ( للمستصحب إمّا أن يكون هو الاجماع ) كما إذا قام الاجماع على تنجّس الكرّ بالتغيّر ، ثم زال التغيّر فشككنا في بقاء النجاسة وعدم بقائها . ( وإمّا أن يكون ) الدليل المثبت للاستصحاب ( غيره ) أي : غير الاجماع من الكتاب والسنة .