قسميه ، لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ، إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع ، دون السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ،
شرح
قسميه ) أي : لأحد قسمي الثاني ، فإن التقسيم الثاني عبارة عن : تقسيم المستصحب إلى الحكم الشرعي وغيره ، وهذا التقسيم الثالث الذي هو عبارة عن تقسيم المستصحب إلى الحكم التكليفي والوضعي تقسيم للحكم الشرعي أيضا .
وعليه : فاللازم على ذلك إدراج هذا التقسيم في التقسيم الثاني وذلك بأن يقال في التقسيم الثاني : أن الاستصحاب قد يكون في الحكم الشرعي وقد يكون في غير الحكم الشرعي ، وما كان في الحكم الشرعي فقد يكون في الأمور التكليفيّة وقد يكون في الأمور الوضعية .
وإنّما لم ندرج التقسيم الثالث في التقسيم الثاني مع إنه أحد قسمي التقسيم الثاني ( لأنّ ظاهر كلام المفصّل المذكور ) أي : صاحب الوافية ( وإن كان هو التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي ) بجريان الاستصحاب في الوضعي دون التكليفي . ( إلّا أنّ آخر كلامه ظاهر في إجراء الاستصحاب في نفس الأسباب والشروط والموانع ، دون السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ) فلم يعلم منه التفصيل بين الحكم التكليفي والوضعي بل يظهر من آخر كلامه التفصيل بين الحكم وغيره .
والحاصل : إن هذا المفصّل لا يرى الاستصحاب في الكمّ الشرعي مطلقا لا التكليفي ولا الوضعي ، وإنّما يرى الاستصحاب في الأسباب والشروط والموانع مع العلم بأن الحكم الوضعي عبارة عن السببيّة والشرطيّة والمانعيّة ، لا السبب والشرط والمانع .