الكلّي الذي أنكره الأخباريون ، فليس هنا من يقول باعتبار الاستصحاب فيه ونفيه في غيره ، فإنّ ما حكاه المحقق الخوانساري واستظهره السبزواري هو اعتباره في الحكم الشرعي بالاطلاق الثاني الذي هو الأعمّ من الأوّل .
وإن أريد بالحكم الشرعي الاطلاق الثاني الأعمّ ، فلم يقل أحد باعتباره في غير الحكم الشرعي ، وعدمه في الحكم الشرعي ،
شرح
الكلّي الذي أنكره الأخباريون ، فليس هنا من يقول ) بعكس هذا القول ، لأنه صحيح أنّ الأخباريين أنكروا الاستصحاب في الحكم الكلّي واعتبروه في غيره ، إلّا أنه لا عكس له في الأقوال ، إذ لم يقل أحد ( باعتبار الاستصحاب فيه ) أي : في الحكم الكلّي فقط ( ونفيه ) أي : نفي اعتبار الاستصحاب ( في غيره ) أي : في غير الحكم الكلّي .
وإنّما لم يكن هنا من يقول بالعكس لأنه كما قال : ( فإنّ ما حكاه المحقق الخوانساري واستظهره السبزواري ) ليس هو اعتبار الاستصحاب في الحكم الكلّي فقط حتى يكون عكسا لقول الأخباريين ، بل ( هو اعتباره في الحكم الشرعي بالاطلاق الثاني الذي هو الأعمّ من الأوّل ) أي : من الحكم الكلّي والجزئي .
( وإن أريد بالحكم الشرعي الاطلاق الثاني ) الذي هو ( الأعمّ ) من الكلّي والجزئي ( فلم يقل أحد باعتباره ) أي : باعتبار الاستصحاب ( في غير الحكم الشرعي ، وعدمه في الحكم الشرعي ) .
إذن : فالمحقق الخوانساري وإن نقل عن بعض : القول باعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا ، وإنكاره في الأمور الخارجية ، إلا إنّه لا عكس له ،