لأن الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية .
ثم إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة :
الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا ، جزئيا كان :
كنجاسة الثوب ، أو كليّا : كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر ، وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري .
الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلّي وإن كان حكما جزئيا ،
شرح
إذ لم يوجد أحد من الأخباريين ولا من غيرهم يقول باعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجيّة وعدم اعتباره في الحكم الشرعي مطلقا .
وإنّما لم يقل به أحد حتى الأخباريين ( لأن الأخباريين ) أيضا ينكرون الاستصحاب في الحكم الكلّي فقط ، لا في الأحكام الجزئية الخارجيّة فإنهم ( لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية ) كطهارة ثوب زيد ، ونجاسة بدن عمرو ، وما أشبه ذلك .
( ثم إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ) أي : تقسيم الاستصحاب إلى الحكم الشرعي وغيره من الأمور الخارجية أن الأقوال بالتفصيل ( ثلاثة ) لا اثنين ، وذلك على ما يلي :
( الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا جزئيا كان : كنجاسة الثوب ، أو كليّا : كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر ، وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري ) في كلامه المتقدم .
( الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلّي وإن كان حكما جزئيا )