تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
لأن الأخباريين لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية . ثم إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ثلاثة : الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا ، جزئيا كان : كنجاسة الثوب ، أو كليّا : كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر ، وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري . الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلّي وإن كان حكما جزئيا ،
شرح
إذ لم يوجد أحد من الأخباريين ولا من غيرهم يقول باعتبار الاستصحاب في الأمور الخارجيّة وعدم اعتباره في الحكم الشرعي مطلقا . وإنّما لم يقل به أحد حتى الأخباريين ( لأن الأخباريين ) أيضا ينكرون الاستصحاب في الحكم الكلّي فقط ، لا في الأحكام الجزئية الخارجيّة فإنهم ( لا ينكرون الاستصحاب في الأحكام الجزئية ) كطهارة ثوب زيد ، ونجاسة بدن عمرو ، وما أشبه ذلك . ( ثم إنّ المحصّل من القول بالتفصيل بين القسمين المذكورين في هذا التقسيم ) أي : تقسيم الاستصحاب إلى الحكم الشرعي وغيره من الأمور الخارجية أن الأقوال بالتفصيل ( ثلاثة ) لا اثنين ، وذلك على ما يلي : ( الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الحكم الشرعي مطلقا جزئيا كان : كنجاسة الثوب ، أو كليّا : كنجاسة الماء المتغيّر بعد زوال التغيّر ، وهو الظاهر مما حكاه المحقق الخوانساري ) في كلامه المتقدم . ( الثاني : اعتباره في ما عدا الحكم الشرعي الكلّي وإن كان حكما جزئيا )