والأصل في ذلك عندهم : إنّ الشبهة في الحكم الكلّي لا مرجع فيها إلّا الاحتياط ، دون البراءة أو الاستصحاب ، فانّهما عندهم مختصّان بالشبهة في الموضوع .
وعلى الاطلاق الثاني جرى بعض آخر .
قال المحقّق الخوانساري في مسألة الاستنجاء بالأحجار : « وينقسم الاستصحاب إلى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره
شرح
كما يستصحب وجوب نفقة زوجته ، فإن النفقة متعلق الموضوع .
هذا ( والأصل ) أي : المنشأ ( في ذلك ) أي : في أن اخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتبار الاستصحاب في نفس الحكم الشرعي الكلّي ( عندهم ) أي : عند الأخباريين هو : ( أنّ الشبهة في الحكم الكلّي لا مرجع فيها إلّا ) إلى ( الاحتياط ، دون البراءة أو الاستصحاب ) أي : لا البراءة ولا الاستصحاب ( فانّهما ) أي : البراءة والاستصحاب ( عندهم ) أي : عند الأخباريين ( مختصّان بالشبهة في الموضوع ) .
هذا كلّه على الاطلاق الأوّل وهو : اطلاق الحكم الشرعي على الحكم الكلّي فقط .
( وعلى الاطلاق الثاني ) : أي : اطلاق الحكم الشرعي على المعنى الأعم الشامل للكلّي والجزئي ( جرى بعض آخر ) فقد ( قال المحقّق الخوانساري في مسألة الاستنجاء بالأحجار : « وينقسم الاستصحاب إلى قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه ) الاستصحاب ( إلى شرعي وغيره ) ومراده من الشرعي بقرينة عدم التقييد : الأعم من الحكم الشرعي الكلّي ، كما أن مراده من غيره : الأمور الخارجية .