ومثّل للأوّل بنجاسة الثوب أو البدن ، وللثاني برطوبته . ثم قال : ذهب بعضهم إلى حجيّة القسمين ، وبعضهم إلى حجيّة القسم الأوّل فقط » ، انتهى .
إذا عرفت ما ذكرنا ، ظهر : أنّ عدّ القول بالتفصيل بين الأحكام الشرعية والأمور الخارجيّة قولين متعاكسين ، ليس على ما ينبغي .
لأنّ المراد بالحكم الشرعي إن كان هو الحكم
شرح
هذا ( ومثّل للأوّل ) وهو ما أشار اليه بقوله : إلى شرعي ( بنجاسة الثوب أو البدن ) فإن نجاسة هذا الثوب أو ذاك البدن الخاص وعدم نجاستهما حكم شرعي .
كما ( و ) مثّل ( للثاني ) : وهو ما أشار اليه بقوله : وغيره ( برطوبته ) فإن الرطوبة أمر خارجيّ وليس حكما شرعيا وإن ترتّب على الرطوبة واللارطوبة الحكم الشرعي ، فإن الثوب إذا كان رطبا ولاقى النجس تنجّس بخلاف ما إذا لم يكن رطبا .
( ثم قال : ذهب بعضهم إلى حجيّة القسمين ، وبعضهم إلى حجيّة القسم الأوّل فقط » « 1 » ، انتهى ) كلام المحقق الخوانساري رحمة اللّه عليه .
( إذا عرفت ما ذكرنا ) : من أن الحكم الشرعي يراد به تارة الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، وأخرى يراد به ما يعمّ الحكم الكلّي والحكم الجزئي المرتبط بالموضوع الخاص ، إذا عرفت ذلك ( ظهر : أنّ عدّ القول بالتفصيل بين الأحكام الشرعية والأمور الخارجيّة قولين متعاكسين ) كما نقلناه عن المحقق القمي رحمه اللّه ( ليس على ما ينبغي ) .
وإنّما لا يكون على ما ينبغي ( لأنّ المراد بالحكم الشرعي إن كان هو الحكم
هامش
( 1 ) - مشارق الشموس في شرح الدروس : ص 76 .