تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وجعله الاسترآبادي من أغلاط من تأخر عن المفيد ، مع اعترافه باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية لأجل اشتباه في الأمور الخارجية . وصرّح المحدّث الحرّ العامليّ : بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره في نفس الحكم الشرعي ، وإنّما يدل على اعتباره في موضوعاته ومتعلّقاته .
شرح
استصحاب حلّية التتن قبل الشريعة إلى ما بعدها ، وبعدم استصحاب صحة ضمان ما لم يجب قبل الشريعة إلى ما بعدها وهكذا . ( وجعله ) أي : جعل هذا الاستصحاب ( الاسترآبادي من أغلاط من تأخر عن المفيد ) رحمه اللّه ( مع اعترافه ) أي : الاسترآبادي ( باعتبار الاستصحاب في مثل طهارة الثوب ونجاسته وغيرهما مما شك فيه من الأحكام الجزئية ) شكا ( لأجل اشتباه في الأمور الخارجية « 1 » ) كما إذا لم نعلم بأنّ الثوب لاقى البول أو لم يلاقه ، أو أن زيدا مات حتى لا تجب نفقة زوجته أو لم يمت ؟ . والحاصل : أن المحقق الاسترآبادي يفصّل بين الأحكام الكلّية والأحكام الجزئية ، حيث لا يجري الاستصحاب في الأحكام الكلّية ويجريه في الأحكام الجزئية . ( وصرّح المحدّث الحرّ العامليّ : بأنّ أخبار الاستصحاب لا تدلّ على اعتباره ) أي : اعتبار الاستصحاب ( في نفس الحكم الشرعي ) الكلّي ( وإنّما يدل على اعتباره ) أي : اعتبار الاستصحاب ( في موضوعاته ومتعلّقاته ) أي : موضوعات الحكم الجزئي ومتعلقات تلك الموضوعات ، فيستصحب حياة زيد
هامش
( 1 ) - الفوائد المدنية : ص 141 .