تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
كطهارة هذا الثوب ونجاسته ، فإنّ الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ، ليس وظيفة الشارع . نعم ، وظيفته إثبات الطهارة الكلّية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس وعدمها . وعلى الاطلاق الأوّل جرى الأخباريون ، حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام اللّه تعالى .
شرح
في الموضوع الخاصّ ، كطهارة هذا الثوب ونجاسته ) حيث إن المرجع فيهما العرف ( فإنّ الحكم بهما من جهة عدم ملاقاته للنجس أو ملاقاته ، ليس وظيفة الشارع ) . إذن : فالشارع ليس مرجعا لبيان أن ثوب زيد نجس وثوب خالد طاهر من جهة الملاقاة وعدم الملاقاة ، وإنّما الشارع مرجع لبيان الأحكام الكلّية ، أمّا الصغريات الخارجية لتلك الأحكام فمرجعها العرف . ( نعم ، وظيفته ) أي : الشارع ( إثبات الطهارة الكلّية لكل شيء شك في ملاقاته للنجس وعدمها ) فإن الشارع يقول : كلّ شيء لك طاهر حتى تعلم أنّه لاقى النجس ، أمّا أن هذا الثوب لاقى النجس أو لم يلاق النجس فليس من وظيفة الشارع بيانه . ( وعلى الاطلاق الأوّل جرى الأخباريون ) أي : أن الأخباريين أنكروا جريان الاستصحاب في أحكام اللّه ، لكنهم أرادوا من أحكام اللّه : الحكم الشرعي الكلّي ، لا الأعم منه حتى ليشمل كلامهم الأحكام الشرعيّة الجزئية التي ليست وظيفة الشارع . وعليه : فالاخباريون - كما قال - أرادوا الاطلاق الأوّل للحكم الشرعي ( حيث أنكروا اعتبار الاستصحاب في نفس أحكام اللّه تعالى ) فقالوا مثلا : بعدم