تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
حكاهما الفاضل القمّي في القوانين . وفيه نظر ، يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ، فنقول : الحكم الشرعي يراد به تارة : الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، كطهارة من خرج منه المذي أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه . وأخرى : يراد به ما يعمّ الحكم الجزئي الخاصّ في الموضوع الخاصّ ،
شرح
الموضوع ، وهذان التفصيلان ( حكاهما الفاضل القمّي في القوانين « 1 » ) . وعليه : فالأقوال حينئذ أربعة : قولان بالاطلاق وهما : جريان الاستصحاب مطلقا في الحكم والموضوع ، وعدم جريان الاستصحاب مطلقا لا في الحكم ولا في الموضوع ، وقولان بالتفصيل وهما : جريان الاستصحاب في الحكم دون الموضوع ، وجريان الاستصحاب في الموضوع دون الحكم ، لكن سيأتي من المصنّف أن الأقوال بالتفصيل ثلاثة لا اثنان . ( وفيه ) أي : فيما نقله الفاضل القمّي من التفصيل ونسبه إلى بعض ( نظر ، يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ) أي : غير الحكم الشرعي وهو الموضوع الخارجي . وعليه : ( فنقول : الحكم الشرعي يراد به تارة : الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ) لأنّ الأحكام الكلّية إنّما تؤخذ من الشارع فقط ( كطهارة من خرج منه المذي ) والودي والوذي ( أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه ) وما أشبه ذلك من الأحكام الكليّة وجوبية كانت أو تحريمية ، تكليفية كانت أو وضعية . ( وأخرى : يراد به ما يعمّ ) الحكم الكلّي المذكور و ( الحكم الجزئي الخاصّ
هامش
( 1 ) - القوانين المحكمة : ص 283 .