تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
نعم ، حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفيّة . الوجه الثاني : إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيا ، كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذي ، والنجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر المتغيّر من قبل نفسه ؛
شرح
( نعم ، حكى شارح الشرح ) أي : التفتازاني المتقدم ذكره ( هذا التفصيل ) بين العدمي والوجودي ( عن الحنفيّة ) وذلك لا يكون دليلا على أن أصحابنا أيضا يقولون بالتفصيل . ثم لا يخفى : أنه قد ذكرنا في أوّل المبحث السادس قبل عدة صفحات تقسيم الاستصحاب تارة باعتبار المستصحب ، وأخرى باعتبار الدليل ، وثالثة باعتبار الشك المأخوذ فيه ، ومضى أن التقسيم باعتبار المستصحب من وجوه ، تكلمنا عن أولها ، وبقي الكلام في الباقي ، أما الكلام في ثانيها فهو كما يلي :

[ الوجه الثاني إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيا وقد يكون غيره ]

( الثاني ) من تقسيمات الاستصحاب حسب المستصحب هو : ( إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيا ) كليّا ( كالطهارة ) عن الحدث ، ( المستصحبة بعد خروج المذي ) والوذي والودي ، فإن الفقيه يحكم بالطهارة المستصحبة في هذه الأمور مطلقا ، وهو حكم كلّي لكل من خرج منه شيء من هذه الأمور بعد طهارته . ( و ) مثل ( النجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر المتغيّر من قبل نفسه ) بأن كان الماء قد تنجس بالتغيّر ، ثم زال تغيّره من قبل نفسه حيث نشك في أنه هل بقي على النجاسة أو زالت النجاسة بزوال التغير ؟ فإن الاستصحاب يقول ببقاء